الشيخ علي الكوراني العاملي

455

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

يقال لرجل من بني عذرة ) . انتهى . ورواه محمد بن سليمان في المناقب : 1 / 507 ، عن أبي رافع ، وجعل الحديث الذي استشهدوا به أم سلمة ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ) . وأورده ابن كثير في النهاية : 8 / 84 ، وضعفه على تردد بدون ذكر السبب ! إلا ما تربى عليه من بغض علي ( عليه السلام ) قال : ( وفي إسناد هذا ضعف والله أعلم ) ! أما قول سعد إنه أحق بالخلافة ، وجواب معاوية له بالطعن في نسبه ، فقد تكرر ذلك من معاوية ، ورووا أن أبا سعد رجل من قبيلة عذرة اليمانية كان عشيقاً لأم سعد زوجة أبي وقاص الزهري القرشي ! وفي إلزام النواصب لمفلح بن راشد / 171 : ( وقد نسبوا أباه سعداً إلى غير أبيه ، وأنه من رجل من بني عذرة كان خدنا لأمه ، ويشهد بذلك قول معاوية له حين قال سعد لمعاوية : أنا أحق بذلك الأمر منك ، فقال له معاوية : يأبى عليك ذلك بنو عذرة ، وضرط له ! روى ذلك النوفل بن سلمان ) . وكانت مشكلة سعد أنه رأى نفسه كبيراً لأن عمر جعله أحد أعضاء الشورى الستة الذين يصلحون للخلافة ! ومع أنه كان يرى أن علياً ( عليه السلام ) أولاهم بها ، لكنه قرر أن لا يبايعه ويعتزل وينتظر لعل الفرصة تأتيه ، وكذلك لم يبايع معاوية ولم يعترف به خليفة ، ودخل عليه وقال : السلام عليك أيها الملك ، كما تقدم ! وقد كتب له معاوية في زمن علي ليكون إلى صفه ، فأجابه : ( أما بعد فإن عمر لم يدخل في الشورى إلا من تحل له الخلافة من قريش ، فلم يكن أحد منا أحق بها من صاحبه إلا بإجماعنا عليه ، ألا إن عليا كان فيه ما فينا ، ولم يكن فينا ما فيه ، وهذا أمر قد كرهت أوله ، وكرهت آخره ، فأما طلحة والزبير فلو لزما بيوتهما لكان خيرا لهما ، والله يغفر لام المؤمنين ما أتت والسلام ) . ( شرح النهج : 3 /